[نظام اللوجستيات] 1997: التحقق من آلاف السجلات في 5 ثوانٍوي تشاوهوي (JEFFI CHAO HUI WU) تاريخ المقال: 2025-6-23 الإثنين، الساعة 2:12 مساءً في عام 1997، عدت إلى الوطن بحثًا عن استثمار، وزرت صديقًا يعمل في مجال اللوجستيات في البلاد. عندما تحدثنا عن إدارة شركتهم، بدأ فجأة في الشكوى من مشاكل المطابقة في قسم المالية: كل شهر، يتطلب التحقق من ثمانية آلاف بيان مصرفي مع السجلات الداخلية ثلاثة أسابيع كاملة، حيث يعمل موظفان ماليان لساعات إضافية، وغالبًا ما يحدث خطأ، وعندما يحدث خطأ يجب أن نبدأ من جديد. بعد أن انتهيت من الاستماع، سألت: "كيف قمتم بذلك؟" أشار إلى كومة سميكة من دفاتر الحسابات على الطاولة وشاشتين من Excel على الكمبيوتر، وقال: "واحد هو كشف حساب البنك، والآخر هو دفتر حسابات الشركة، نقوم بالتحقق يدويًا سطرًا بسطر." نظرت إلى البيانات وابتسمت قائلًا: "إذا كان الأمر يتعلق بمطابقة هذه البيانات فقط، فإن 5 ثوانٍ كافية." لقد تفاجأ في تلك اللحظة: "لا تمزح، نحن نستخدم Excel، لكن لا يزال يتعين علينا النظر في كل واحدة على حدة." من الضروري أن نضيف أن ذلك كان Excel لعام 1997، وكانت ميزاته بدائية للغاية، ولم يكن يحتوي على أي من أدوات التصفية المتقدمة، التنسيق الشرطي، مكتبة الصيغ، تسجيل الماكرو، ولا أي من أدوات مثل الجداول المحورية، VLOOKUP أو Power Query القوية. في ذلك الوقت، كان ما يمكن استخدامه هو فقط الخلايا الأساسية، الصيغ، والحساب اليدوي. لم أتكلم كثيرًا، بل طلبت منهم فتح الجدول، والجلوس وقضاء خمسة عشر دقيقة، لكتابة برنامج بسيط للمطابقة. ثم ضغطت على زر الإدخال، واستخدم الكمبيوتر حوالي 5 ثوانٍ فقط، لعرض جميع السجلات التي لم تتطابق. كانت العملية بأكملها واضحة تمامًا، وسلسة. تفاجأ الموظف المالي في المكان: "هل انتهى الأمر؟" "كنا نعتقد أن مثل هذه الأمور لا يمكن حلها إلا يدويًا... كيف تم حلها في 5 ثوانٍ فقط؟" صديق متحمس يصفق بفخذه ويقول: "مدير وو، ماذا عن أن نقوم بتأسيس شركة لنروج لهذا النظام!" ابتسمت وقلت: "هذه مجرد برنامج صغير، لا يستحق بدء مشروع." بالنسبة لي، هذه ليست سوى مسألة تافهة، تم حلها بسهولة. لكن في قلبي أعلم بوضوح أن هذا ما يسمى بالتطبيق الصغير وراءه نوعان مختلفان تمامًا من طرق التفكير: هم معتادون على استخدام القوة البشرية لملء الفجوات في النظام شيئًا فشيئًا، بينما أنا معتاد على استخدام المنطق لبناء النظام، وحل المشكلة من جذورها. في عيني، تلك الأسابيع الثلاثة من العمل الإضافي ليست رمزًا للجهد، بل علامة على تخلف النظام. هم يعتمدون على القوة البشرية، وأنا أعتمد على النظام. هم يستخدمون Excel للحساب، وأنا أستخدم البرامج للمطابقة. هم غير قادرين على الخروج من العادة، بينما أنا فقط أحتاج إلى خمس عشرة دقيقة، لتغيير عملية التسوية بأكملها لديهم. في النهاية لم يستخدمن برنامجي الصغير. بعد سنوات أدركت أخيرًا أنه إذا تم إنجاز عملهما في ثلاثة أسابيع في 5 ثوانٍ، فإن وظيفتهما ستكون في خطر. أذكر عندما كنت أروي هذه القصة للآخرين، كان الكثيرون يضحكون فقط. لم يكن السوق المالي مهتمًا أيضًا، بل اعتبرها مجرد "أداة صغيرة" لا يمكنها القيام بأعمال كبيرة. لكنهم لم يروا أن هذه القدرة هي في الحقيقة نواة الأنظمة الذكية المستقبلية. اليوم يمكن للعديد من الناس استخدام Excel لإجراء التسويات، وحتى استخدام الذكاء الاصطناعي للمساعدة. ولكن في عام 1997، كانت تلك الخمس ثوانٍ القصيرة عرضًا ثوريًا. |